ابن فهد الحلي
91
عدة الداعي ونجاح الساعي
الله ، ومن فتح على نفسه باب المسألة فتح الله عليه سبعين بابا من الفقر لا يسد أدناه شئ . وسئله رجل فقال : أسئلك بوجه الله قال : فامر النبي ( ص ) بضرب خمسة أسواط ثم قال : سل بوجهك اللئيم ، ولا تسئل بوجه الله الكريم . وقال ( ع ) : لا تقطعوا على السائل مسئلته ، فلو لا ان المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم . وقال ( ع ) : ردوا السائل ببذل يسيرا وبلين رحمة فإنه يأتيكم من ليس بأنس ( 1 ) ولا جان لينظر كيف صنعكم فيما خولكم الله ( 2 ) وقال بعضهم : كنا جلوسا على باب دار أبي عبد الله عليه السلام بكرة فدنى سائل إلى باب الدار فسئل فردوه فلا مهم لائمة شديدة وقال : أول سائل قام على باب الدار فسئل فردد تموه ؟ اطعموا ثلاثة ثم أنتم بالخيار عليه ان شئتم ان تزدادوا فازدادوا ، والا فقد أديتم حق يومكم وقال : أعطوا الواحد والاثنين والثلاثة ثم أنتم بالخيار . وعن النبي صلى الله عليه وآله : إذا طرقكم ( 3 ) سائل ذكر بليل فلا تردوه . وقال ( ع ) : انا لنعطي غير المستحق حذرا من رد المستحق . وقال علي بن الحسين عليهما السلام : صدقة الليل تطفئ غضب الرب وقال ( ع ) : لأبي حمزة إذا ( ان ) أردت يطيب الله ميتتك ويغفر لك ذنبك يوم تلقاه فعليك بالبر وصدقة السر ، وصلة الرحم فإنهن يزددن في العمر ، وينفين الفقر : ويدفعن عن صاحبهن سبعين ميتة سوء ( 4 )
--> ( 1 ) قوله ليس بأنس المراد منه الملائكة ( 2 ) خوله نعمة : أعطاه ( المجمع ) . ( 3 ) يق لكل آت بالليل : الطارق ( المجمع ) ( 4 ) قد مر معنى ميتة السوء في ( فضيلة الصدقة ) ذيلا .